مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

35

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

« اتّقوا اللّه وكونوا إخوة بررة ، متحابّين في اللّه ، متواصلين ، متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا ، وتذاكروا أمرنا وأحيوه » « 1 » . ومنها : رواية كليب الصيداوي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « تواصلوا وتبارّوا وتراحموا ، وكونوا إخوة بررة كما أمركم اللّه عزّوجلّ » « 2 » . وأمّا النصوص الناهية عن التعادي والتباغض فمنها : رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم - في حديث - : ألا إنّ في التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدين » « 3 » . ومنها : رواية عمر بن يزيد عنه عليه‌السلام أيضا قال : « قال رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : ما كاد جبرئيل يأتيني إلّا قال : يا محمّد ، اتّق شحناء الرجال وعداوتهم » « 4 » . ومنها : ما رواه الوليد بن صبيح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه‌السلام يقول : « قال رسول اللّه صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : ما عهد إليّ جبرئيل في شيء ما عهد إليّ في معاداة الرجال » « 5 » . ومنها : ما رواه الحسن بن الحسين الكندي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال جبرئيل عليه‌السلام للنبي صلىالله عليه‌وآله‌وسلم : إيّاك وملاحاة الرجال » « 6 » . ولكن - كما ترى - غير الأخبار الأخيرة لا يستفاد منها إلّا استحباب التحابّ والتعاطف ؛ ولذا جعل صاحب الوسائل عنوان بابه في موضع : ( باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والألفة ) « 7 » . بل في موضع آخر : ( باب استحباب اجتناب شحناء الرجال وعداوتهم وملاحاتهم ومشارّتهم والتباغض ) « 8 » . وأمّا الأخبار الأخيرة الناهية عن التباغض فالظاهر دلالتها على الحرمة كما

--> ( 1 ) الكافي 2 : 175 ، ح 1 . الوسائل 12 : 22 ، ب 10 من أحكام العشرة ، ح 8 . ( 2 ) الكافي 2 : 175 ، ح 2 . الوسائل 12 : 216 ، ب 124 من أحكام العشرة ، ح 3 ، وفيه « أبراراً » بدل « بررة » . ( 3 ) الكافي 2 : 346 ، ح 1 . الوسائل 12 : 240 ، ب 136 من أحكام العشرة ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 12 : 238 ، ب 136 من أحكام العشرة ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 12 : 239 ، ب 136 من أحكام العشرة ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 12 : 239 ، ب 136 من أحكام العشرة ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل 12 : 215 ، ب 124 من أحكام العشرة . ( 8 ) الوسائل 12 : 238 ، ب 136 من أحكام العشرة .